المواضيع الأخيرة
» Pregunte me
الأحد 03 نوفمبر 2013, 3:18 am من طرف ولد رابح محمد

» A todos los alumnos
الأحد 03 نوفمبر 2013, 1:59 am من طرف ولد رابح محمد

» why take fish oil
الأربعاء 03 أغسطس 2011, 4:18 pm من طرف زائر

» red fish oil pills
الإثنين 01 أغسطس 2011, 11:33 pm من طرف زائر

» free cash online casino
الإثنين 01 أغسطس 2011, 9:40 pm من طرف زائر

» مèيهêîëîمè÷هٌêèé îٌىîًٍ لهٌïëàٍيîه âèنهî
الأحد 31 يوليو 2011, 3:42 pm من طرف زائر

» دًîنâèوهيèه يهèçلهويî
الجمعة 29 يوليو 2011, 1:01 am من طرف زائر

» generic cialis canada
الخميس 28 يوليو 2011, 4:08 am من طرف زائر

» الجزائر
الإثنين 13 أبريل 2009, 1:59 pm من طرف المؤرخ

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


الشعور و الاشعور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشعور و الاشعور

مُساهمة  zaki25 في الخميس 17 يناير 2008, 2:48 pm

الشعور و اللاشعور
المـقـدمــة:
إذا كان من المؤكد إن الإنسان ككائن حي يشترك مع غيره من الكائنات الحية في مجمل الوظائف الحيوية، فإنه يبدو أن الإنسان يزيد عن غيره من هذه الكائنات بالوعي فينطبع سلوكه بطابع من المعقولية و الذي يصطلح على تسميته عادة بالشعور و الذي يمكننا من فهم ذواتنا و فهم ما يحيط بنا و تكفي المقارنة بين نائم و يقظ لنكتشف الفرق بينهما فاليقظ يعرف حالته النفسية بل و يستطيع صفها بينما يلاحظ العجز عند النائم كما يستطيع اليقظ أن يضبط أفعاله و يعطيها طابعا إراديا عكس النائم الذي يفتقد القدرة على ذلك، إن الفرق بين الاثنين كامن في الشعور.
و هذا يعني أنه يكتسب أهمية بالغة في حياتنا إذ يشكل الأساس لكل معرفة و من ثمة لا نستغرب كيف أن جميع الفلاسفة ينطلقون من مسلمة أن الإنسان كائن عاقل واع . فماذا يراد بالشعور؟ و ما هي خصائصه؟
I مفهوم الشعور:
أ- المفهوم العامي: كثيرا ما تستعمل كلمة الشعور مرادفة للإحساس كأن يقال شعرت بالجوع أو أحسست بالجوع، كما تستعمل للتعبير عن الحالات النفسية الباطنية كالشعور بالفرح.
نقد: إن الإحساس عملية بيولوجيـة يشتر فيه الإنسـان و الحيوان بينما الشعور عملية نفسية قوامها الوعي و الإدراك و المعرفة و من ثمة فهو خاص بالإنسان وحده . ومنه لا يمكن المساواة بين الشعور و الإحساس - المفهوم الاصطلاحي: يعرفه لالاند في موسوعة الفلسفية :< أن الشعور يطلق على مجموعتين من العمليات، "الأولى الأكثر تداولا تكون الفكرة الرئيسية هي فكرة حالة عاطفية و في الثانية تكون فكرة المعرفة، لاسيما المعرفة المباشرة >. و هذا يعني أن الشعور هو إدراك المرء لذاته، أفعاله و انفعالاته إدراكا مباشرا أو هو الاطلاع على ما يجري في النفس، أو هو الاطلاع المباشر على ما يجول في داخلنا من حالات شعورية.
خصائص الشعور: من المفاهيم السابقة نكتشف أن الشعور يتصف بالخصائص التالية:
إن الشعور ظاهرة إنسـانية بل هـو الذي يعطي للإنسـان إنسانيتـه فالحيوان قد يحـس بالألم و لكنـه لا يشعر بالألم ولا يعيه : 1/ الشعور إنساني
كل خبرة شعورية تعبير عن حالة الفرد ذاته إذ لكل فرد منا إدراكاته و انفعالاته و عواطفه: 2/ الشعور ذاتي
أنه معرفة مباشرة، دون اللجوء إلى وسائط فالفرح لا يحتاج إلى شهادة من أحد تثبت فرحه : 3/ الشعور حدس
إن الشعور النفسي تيـار لا ينقطع ، و لقد أشار برغسون إلى هذه الخاصية و وصف الشعور بأنه ديـمومـة متجـددة كما يتصف بالتغير من حيث الموضوع أو من حيث الشدة و هذا يعني : 4/ الشعور تيار مستمر ومتصل و دائم و متغير
إذا كانت ساحة الشعور ضيقة لا تستوعب كل الأحوال الشعورية دفعة واحدة فهذا يعني أن الإنسان ينتقي منها ما يهمه في الحيـاة اليوميـة ( مثل التركيز على الدرس و إهمال المنبهات الأخرى) 5 الشعور انتقـاء و اصطفاء
إن الحالة النفسية ظاهرة معقدة (مثل ظاهرة الغضـب) ترتبط بجملة من الشـروط النفسيـة و العضويـة و الاجتماعيـة و هذا معناه أن: 6/ الشعور كل متشابك
IIالشعور و الحياة النفسية
إذا كان الشعور خاصية إنسانية فهل هو ملازم دائما لجميع سلوكاتنا و إدراكاتنا ، ليكون هو الأساس الوحيد لحياتنا النفسية ؟ و كيف نفسر مجموعة الأفعال التي تفقد طابع الشعور (كهفوات اللسان) هل يمكن إرجاعها لفاعلية أخرى تؤثر في السلوك هي فاعلية اللاشعور؟ و هل ندرك الواقع بآلية لاشعورية ؟ أليس في ذلك تناقض ؟

أ‌- النظرية الكلاسيكية (الشعورية) :
بما أن الشعور خاصية إنسانية فلا يمكن تصور أن نتصور حالات نفسيـة و سلوكات لا يعي الفرد أسبابها (أي لاشعورية) . وافتراض أمر كهذا يؤدي إلى المساس بجوهر المسؤولية (أي الوعي) . فكيف نعاقب فردا نعترف له بسلوكات لا شعورية ؟
و بما أنه ديمومة فكيف نتصور تخلله بحالات لاشعورية ؟
لهذا كتب وليام جيمس يقول "إن علم النفس هو وصف وتفسير للأحوال الشعورية من حيث هي كذلك" نافيا وجود اللاشعور . و يعتقد علماء النفس أن الشعور قوام الحياة الإنسانية و لعل أوضح اتجاه فلسفي أكد هذه الحقيقة و بشكل قطعي هو الاتجاه العقلاني الذي أرسى دعائمه ديكارت من خلال الكوجيتو "أنا أفكر إذن أنا موجود". أي أن الشعور هو أساس وعي الفرد بوجوده . ولا وجود لشيء خارجه إلا الحياة الجسمية . فما هو شعوري نفسي وما هو نفسي شعوري .
و تعززت فكرة ( الشعور كأساس للحوادث النفسية) مع الظواهرية، إذا أعطى إدموند هوسرل بعدا جديدا للمبدأ الديكارتي "أنا أفكر إذن أنا موجود" و حوله إلى مبدأ جديد سماه الكوجيتاتوم و نصه "أنا أفكر في شيء ما، فذاتي المفكرة إذن موجودة". و معناه أن الشعور لا يقوم بذاته و إنما يتجه بطبعه نحو موضوعاته.
يلزم عن موقف كهذا أنه لا حياة نفسية إلا ما قام على الشعور أي لا وجود لفاعلية أخرى تحكم السلوك سوى فاعلية الوعي و الشعور ، و من ثمة فعلم النفس التقليدي على حد تعبير هنري برغسون < في كتابه الوعـي> " قام على التطابق المطلق بين الشعور و الحياة النفسية ".
** إذا كان الاعتقاد بأن ما هو شعوري نفسي صحيحا فإن عكس القضية القائل كل ما هو نفسي شعوري غير صحيح من الناحية المنطقية إذ الأصح أن يقال بعض ما هو نفسي شعوري . أما من الناحية الواقعية
فإذا كانت الحياة الشعورية مساوية تماما للحياة النفسية (ما هو شعوري نفسي وما هو نفسي شعوري) فالسؤال الذي يطرح هو فكيف نفسر الحالات التي نعجز عن تفسيرها شعوريا ؟ أي التي لا نجد لها سببا .
***ب- النظرية اللاشعورية:
اعترض لايبنتز على الفكرة الديكارتية القائلة أن النفس قادرة على تأمل كل أحوالها و من ثمة الشعور بهـا و يلخص هذه المعارضة في ثلاث نقاط هي:
1/ الإدراكات الصغيرة: هنالك إدراكات متناهية في الصغر لا حصر لها في النفس، تعجز النفس عن تأملها مثلها في ذلك مثل الموجة التي تحدث هديرا نسمعه و لكن لا نستطيع سماع صوت ذرات من ماء هذه الموجة رغم أنها مؤلفة لذلك الهدير.
2/ مبدأ التتابع: لا يوافق لايبنتز على أن النفس قادرة على تأمل كل أفكارها تبعا لمبدأ التتابع فالحاضر مثقل بالماضي و مشحون بالمستقبل و ليس بالإمكان أن نتأمل و بوضوح كل أفكارنا و إلا فالتفكير يأخذ في تأمل كل تأمل إلى ما لا نهاية دون الانتقال إلى فكرة جديدة.
3/ الأفعال الآلية: و هذه ينعدم فيها الشعور، إن تأثير العادة في السلوك يجعلنا لا نشعر به أو يجعله لا شعوريا، يقول لايبنتز: "إن العادة هي التي لا تجعلنا نأبه لجعجعة المطحنة أو لضجة الشلال".
النقد: إن محاولة لايبنتز الفلسفية لتأكيد إمكانية وجود اللاشعور لاقت معارضة شديدة لأن السؤال المطروح هو كيف يمكن أن نثبت بالوعي و الشعور ما لا يقبل الوعي أو الشعور.
وضعية علم النفس قبيل التحليل النفسي: إن تقدم علم النفس و الاهتمام بالمرضى النفسيين أدى إلى نتائج هامة في علم النفس و منها المدرستين الشهيرتين في علم النفس.
1/ المدرسة العضوية: كان تفكير الأطباء في هذه المدرسة يتجه إلى اعتبار الاضطرابات النفسية و العقلية ناشئة عن اضطرابات تصيب المخ، و يمثل هذا الرأي الطبيب الألماني وليم جريسنجر (1818-1868م) لتنتشر بعد ذلك آراء جريسنجر و كانت تعالج الاضطرابات النفسية بالعقاقير و الأدوية و الراحة و الحمامات و التسلية... فاللاشعور يعني كل ما لا يخضع للوعي و للإحساس كالدورة الدموية .
2/ المدرسة النفسية: في مقابل المدرسة السابقة اعتقد بعض الأطباء ذوي النزعة النفسية أن الاضطرابات النفسية تعود إلى علل نفسية و من المؤسسين الأوائل لهذه المدرسة مسمر (1784-1815م) الذي اعتقد بوجود قوة مغناطيسية تحكم النفس و أن الأمرض ناتجة عن اختلال في هذه القوة و من ثمة كان جهد الطبيب ينصب على إعادة التوازن لهذه القوة. فاللاشعوريقصد به مجموع الأحوال النفسية الباطنية التي تؤثر في السلوك دون وعي منا .
و من أشهر الأطباء الذي استخدموا التنويم في علاج الأمراض برنهايم (1837-1919م) و لقيت هذه النظرية رواجا و خاصة بعد انضمام شاركو إليها بعد ما رفضها مدة طويلة في هذه الأثناء كان فرويد يولي اهتماما إلى كيفية علاج الأمراض النفسية فسافر إلى فرنسا أين اشتغل بالتنويم ثم عدل عنه بعد حين.
اللاشعور مع فرويد: يرى فرويد أن التفسير العضوي عاجز عن تفسيرالإضطرابات النفسية وكذا عجز النظرية الروحية . واستخلص من ذلك إلى الأسئلة التالية : إذا لم تكن أمراض الحبسة أسبابها جسمية فيفترض أنها نفسية لاشعورية ؟
وإذا كان هنالك لا شعور ما الدليل على وجوده؟
كيف يتكون ويتفاعل؟ و كيف يمكن الوصول إليه؟
مظاهر اللاشعور: حرص فرويد على بيان المظاهر المختلفـة التي يبدو من خلالها البعد اللاشعوري للسلوك و التي تعطي المشروعية التامة لفرضية اللاشعور إذ يقول فرويد "إن فرضية اللاشعور فرضية لازمة و مشروعة و أن لنا أدلة كثيرة على وجود اللاشعور".
ومنها:
* الأفعال المغلوطة: التي نسميها عادة فلتات لسان و زلات قلم و التي تدل على أنها تترجم رغبات دفينة، لأن السؤال المطروح هو: لماذا تظهر تلك الأفعال مع أن السياق لا يقتضيها، و لماذا تظهر تلك الأخطاء بالذات ؟ لا شك أن الأمر يتعلق بوجه آخر للحياة النفسية، لأن الوعي لا ينظر إليها إلا باعتبارها أخطاء، مع أن فهمها الحقيقي لا يكون إلا في مستوى لا شعوري "فأنت ترى الإنسان السليم، كالمريض على السواء يبدي من الأفعال النفسية ما لا يمكن تفسيره إلا بافتراض أن أسبابها لا شعورية".
* الاضطرابات النفسية أو العقد النفسية: مظهر آخر يدل على أن الحياة النفسية حياة لا شعورية فهي تعبير مرضي تسلكه الرغبة المكبوتة فتظهر أعراضا قسرية تكشف الاختلال الواضح في السلوك.( مثل ازدواج الشخصية ، و الحالات الهستيرية ) .
* أحلام النوم: اكتسب الحلم معنى جديدا عند فرويد، إذ أوحت له تجاربه أن الرغبة المكبوتة تتحين الفرص للتعبير عن نفسها أثناء النوم حينما تكون سلطة الرقيب(الوعي) ضعيفة تلبس الرغبة المكبوتة ثوبا جديدا وتطفو على السطح في شكل رموز وحيل لاشعورية تكون مقبولة اجتماعيا ( مثل حلم الفتاة أمام الكنيسة بلباس العروس مع قبعة سوداء...إلخ .
و حاصل التحليل أن فرويد يصل نتيجة حاسمة أن المظاهر السابقة تعبر عن ثغرات الوعي و هي تؤكد على وجود حياة نفسية ل شعورية.
و بتعبير فرويد تكون هذه المظاهر "حجة لا ترد" على وجود اللاشعور خاصة إذا عبرت عن أمراض نفسية لا يعالجها إلا التحليل النفسي.
الجهاز النفسي: يترتب عن اعتقاد فرويد باللاشعور أن الفرد منا لا يعي دائما دوافع سلوكه .أن الحياة النفسية ليست مطابقة للشعور . بل هي مشدودة بثلاث قوى: تتشكل كالجبل الجليدي ما يظهر منه و هو الأصغر هو الأنا: ونعني بها الذات الواعية (الشعور) و هو مصدر الفعل الإرادي ، و مهمته حفظ الذات من خلال تخزينها للخبرات المتعلقة بها في الذاكرة و تحقيق التكيف و هي بهذا تصدر أحكاما فيما يتعلق بإشباع الحاجات كالتأجيل أو القمع.
الهوى: الذي يمثل أكبر قسم من أقسام الجهاز النفسي(م لا يظهر من الجبل الجليدي) و يحتوي على كل موروث طبيعي ممثل في الغرائز و خاصة الجنسية و هذه محكومة بمبدأ اللذة و بالتالي فهي تسعى التي التحقق، إنها في حالة حركة و تأثير دائم.
الأنا الأعلى: و هي قوة في النفس(الوعي الإجتماعي) تمثل حضور المجتمع بأوامره و نواهيه أو بلغة أخرى حضور الثقافة، فقد لاحظ فرويد أن مدة الطفولة الطويلة تجعل الطفل يعتمد على والديه الذين يزرعان فيه قيم المجتمع ونظامه الثقافي لأن هذا ما يقتضيه الواقع، فيمارس الأنا الأعلى ضغطا على الأنا. الذي تكون وظيفته في الأخير السعي إلى تحقيق قدر من التوفيق بين مطالب الهوى و أوامر و نواهي المجتمع فيلزم على ذلك صد الرغبات و ينتج عن هذا الصد ما يسمى بالكبت، الذي يختلف عن الكبح في كون الأول لا شعوري و الثاني شعوري و كبت الرغبة لا يعني موتها بل تبقى موجودة تنتظر عودتها إلى الظهور في شكل جديد تمثله المظاهر السابقة.
التحليل النفسي: كيف يمكن النفاذ إلى المحتوى اللاشعوري لمعرفته من جهة و لتحقيق العلاج النفسي من جهة أخرى ؟ يقوم التحليل النفسي على مبدأ التداعي الحر للذكريات و القصد منه مساعدة المريض على العودة بذاكرته إلى مراحل الطفولة الأولى للوقوف على الشكل المرضي و الشاذ و المنحرف للرغبة الذي تسببت فيه عوامل اجتماعية معينة . استعان فرويد في وقت لاحق بتحليل رموز الأحلام وكان ذلك في الأصل بطلب من إحدى مريضاته زيادة إلى البحث في النسيان شأن أستاذة الأدب الجامعية التي كانت تنسى باستمرار اسم أديب مشهور فكان أن اكتشف فرويد أن اسم الأديب هو نفس الاسم لشخص كانت له معها تجربة مؤلمة.
و باختصار يمكن تلخيص مراحل العلاج في: أولا : اكتشاف المضمون اللاشعوري للمريض . ثانيا : حمله على تذكر الأسباب و التغلب على العوائق التي تمنع خروج الذكريات من اللاشعور إلى الشعور.
** قيمة النظرية اللاشعورية:
ينبغي أن نفهم أن فرويد لم يجعل من التحليل النفسي مجرد طريقة للعلاج بل أصبح منهجا لمعرفة و فهم السلوك. فهما جديدا للسلوك في أعماقه ، إذ لم تعد أسباب الظواهر هي ما يبدو بل أصبحت أسبابها هي ما يختفي .و أما من الناحية العملية فالنظرية اللاشعورية انتهت إلى منهج ساهم في علاج الاضطرابات النفسية. و مع ذلك كانت المبالغة في التعميم حيث أن كارل ياسبرس يرفض أن يكون اللاشعور أساس الوجود لأنه ببساطة وجد لدراسة السلوك الشاذ أو المرضي و لا مبرر لتعميمه، فالوجود أوسع من أن يستوعبه اللاشعور و هو نفس الرفض الذي نجده عند سارتر الذي لا يراه سوى خداعا و تضليلا إذ يتعارض مع الحرية. كما لاقى القول باللاشعور انتقادات المفكرين الأخلاقيين و الإنسانيين : إذ كيف تفسر الأخلاق و مظاهر الإبداع و الثقافة الإنسانية بردها إلى ما دونها و هي الغريزة الجنسية؟ و التي لاقت انتقادات حتى تلاميذه آدلر و يونغ.
يمكن حصر الانتقادات في اثنين: أولا: معرفيا ترتب على اللجوء البسيط إلى اللاشعور نقل ثقل الحياة النفسية من مجال واع إلى مجال مبهم غامض و هذه ملاحظة المحلل النفساني جوزاف نتان، كما ترتب على ذلك التقليل من شأن الشعور أو الوعي و هي خاصية إنسانية و هو ما ترفضه الوجودية و الظواهرية معا
ثانيا عمليا و تطبيقيا: لم يحقق التحليل النفسي ما كان مرجوا منه إذ يعترف فرويد بصعوبة إثارة الذكريات الكامنة و هو ما دفع بعض المحللين إلى توسيع دائرة التحليل باعتماد طريق جديد مثل إكمال الصورة المنقوصة أو إكمال حوار أو قصة ناقصة. أو التعليق على بقعة الحبر...إلخ.
الخــاتمــة:
مهما تـكـن الانتقادات الموجهة إلى التحليل النفسي فإن علم النفس اليوم يسلم بأن حياتنا النفسية يتقاسمها تفسيرات كثيرة منها النفسية شعورية و لا شعورية و منها العضوية السلوكية و منها الاجتماعية الثقافية و هذا يعني أن الشعور يكتسب أهمية بالغة في حياتنا إذ يشكل الأساس لكل معرفة و من ثمة لا نستغرب كيف أن جميع الفلاسفة ينطلقون من مسلمة أن الإنسان كائن عاقل واع ، لكن دون إهمال الجانب الخفي منـهـا .
ــــــــ تقبلوا تحياتي ــــــــ
سلاما على الدنيا إذا لم يـكن بها *** صديقا صدوقا صادق الوعد منصـفا

zaki25
عضو نشط
عضو نشط

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 22/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى